حميد بن زنجوية

203

كتاب الأموال

ثم قرأ قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ إلى قوله حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ « 1 » . فقال : يعمد أحدكم إلى الصّغار في عنق أحدهم فيجعله في عنقه « 2 » . ( 316 ) حدثنا حميد أنا محمد بن يوسف أنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي عمرو السّيباني قال : جاء رجلان إلى عبد الله بن عمرو بن العاص - وهو في مزرعة له بفلسطين - فقالا : ما تقول في رجل أسلم فحسن إسلامه ، ثم هاجر فحسنت هجرته ، ثم جاهد فحسن جهاده ، ثم رجع إلى أبويه باليمن يبرّهما ؟ قال : ما تقولون أنتم فيه ؟ قالا : نقول : ارتدّ على عقبيه . قال عبد الله بن عمرو : ذاك في الجنة . من أسلم فحسن إسلامه ، وهاجر فحسنت هجرته ، وجاهد فحسن جهاده ، ثم أتى نبطيّا فأخذ أرضه بجزيتها ورزقها ، يعمرها ويصلحها وترك الجهاد ، فذاك الذي ارتدّ على عقبيه « 3 » . ( 317 ) أنا حميد أنا محمد بن يوسف أنا ابن ثوبان حدثني أبي عن مكحول أنه كان إذا ذكر أبواب الرّبا ، يذكر في الرّبا يقول : لا تأخذ شيئا من أرض النبط بضريبتها ،

--> ( 1 ) سورة التوبة : 29 . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 100 ، هق 9 : 139 من طريق شعبة عن حبيب ، وعبد الرزاق 6 : 93 ، 10 : 337 عن الثوري عن حبيب قال : سمعت ابن عباس . وذكروا نحوه . وإسناد حديث ابن زنجويه حسن ، لأجل عبد العزيز بن سياه ، فإنه ( كوفي صدوق ) كما في التقريب 1 : 509 ، وفيه ( سياه بكسر المهملة بعدها تحتانية خفيفة ) . وحبيب بن أبي ثابت هو أبو يحيى الكوفي ، ( ثقة فقيه جليل كان كثير الإرسال والتدليس ) ، كما في التقريب 1 : 148 . وقد صرّح بالسماع فيؤمن تدليسه . ويرتقي الحديث بالمتابعات إلى درجة الصحيح لغيره . ( 3 ) أخرجه أبو عبيد 101 بإسناد آخر من طريق يحيى بن أبي عمرو السّيباني عن عبد الله بن عمرو بمعناه ، مقتصرا على ذكر آخر الحديث . وإسناد هذا الحديث منقطع . يحيى بن أبي عمرو السّيباني ( ثقة . . وروايته عن الصحابة مرسلة . . ) قاله في التقريب 2 : 355 ، وضبط السّيبانيّ بفتح المهملة وسكون التحتانية بعدها موحدة . وفي الإسناد الأوزاعي ، واسمه عبد الرحمن بن عمرو ، وهو ( فقيه ثقة جليل ) ، كما في التقريب 1 : 493 . وانظر التذكرة 1 : 178 ، ت ت 6 : 238 .